ميقات الحج

ميقات الحج

جدوی انتشار أحکام الأماكن المقدسة إلی مناطقها المتطورة

نوع المستند : مقالة البحثية

المؤلف
المستخلص
وفقًا للآيات والروايات الإسلامية، فإنّ بعض الأماكن الدينية مثل مدينة مكة والمسجد الحرام والمسجد النبوي لها قدسية وقواعد خاصة. وكمثال على ذلك، لایسـمح للمكلف بالغسل بدخول هذين المسجدين بغير طهارة وبعد إتمام العمرة التمتع لا يجوز للحاج مغادرة مكة مطلقاَ أو في فرض الخوف من فوت الحج. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الأماكن المقدسة رافقها تطور وتطور عبر التاريخ ومرور الزمن، وازدادت مساحتها ونطاقها. لذلك، فإنّ ترتّب الأحكام الخاصة بهذه الأماکن علی مناطق موسّعة منها مورداً للشك وقد دفع هذا الشك بعض الفقهاء إلى اعتبار الأحكام المحددة لهذه الأمکنة  تنطبق فقط على الحدود القديمة لهذه الأماكن، بينما يعتقد البعض الآخر أنّ التطور ليس له تأثير على ترتّب أحكام الشريعة. وتشير نتائج هذا البحث، الذي تم إجراؤه على شكل مكتبة وبرمجيات، ومع تحليل الأدلة، إلى أنّ تطوير الأماكن المقدسة لا يؤثر على الحكم الخاص بهذه الأمکنة. وفي هذا الصدد، فالحق في جانب الفقهاء الذين يعتقدون أنه ما دام العنوان يصدق علی هذه النطاق المتطورة، يترتّب عليها أحکام الشريعة المختصة بهذه الأمکنة.
 
الكلمات الرئيسية

مقدمة :

تتمتّع بعض الأماكن الدينية والإسلامية باحترام خاص وقدسيّة على أساس الفضائل المذكورة في الروايات الإسلامية،[1] كما أنّ الفقهاء الإمامية قد بيّنوا أحكامًا شرعية معيّنة بخصوص هذه الأمکنة، والتي تجب على كلّ مکلّف رعايتها والامتثال لها. فمثلاً في «المسجد الحرام» جاء في الأحاديث والكتب الفقهية والدينيّة أنّه لا يجوز دخول المعذور في هذا المسجد حتى بالدخول من باب والخروج من باب آخر إلّا بالاغتسال.[2] وأجر الصلاة في هذا المسجد يعادل أجر مائة ألف صلاة في المساجد الأخرى.[3] وأيضًا، وفقًا لرأي الفقهاء، من القواعد المحدّدة لمدينة مكة المكرّمة أنه لا يُسمح بدخول هذه المدينة دون الإحرام.[4] ويعتقد المشهور أنّ المتمتّع لا يُسمح بالخروج من هذه المدينة بعد إتمام العمرة وقبل أداء فريضة الحج.[5]  مسجد الشجرة من الواقيت التي حدّدها الرسول الكريم9 ولا يجوز للحجّاج و المعتمرين المرور بهذا الميقات بدون الإحرام.[6] مسجد الكوفة و الحائر الحسيني من الأماكن المقدسة التي يتخيّر المسافر لأداء صلاته كاملة أو قصيرة فيهما.[7]

ولا شك في أنّ الأماکن المقدسة التي آنف ذکرها تطور عبر التاريخ و مرور الزمن وازدادت نطاقها ومساحتها و بسبب هذا التطوّر تشكّك بعض الفقهاء في ترتّب أحكام المختصّة بهذه الأمکنة بشأن القيم المطوّرة وحکموا بوجوب أداء الأعمال ولو احتياطاً ضمن الحدود القديمة. والسؤال المطروح الآن هو أنّ الأحكام الشـرعية المتعلّقة بالأماكن المقدسة، مختصّة بأجزاء هذه الأمکنة القديمة، أم أنها تجري في جميع مناطقها مع كلّ ما نشأ فيها من توسّع وتطوّر؟ و بعبارة أخری هل التطوّر في هذه الأمکنة مانع عن ترتّب أحکام الشرعيّ المختصّ بها علي المقادير المتطوّرة أم لا؟ ومن المناسب قبل الإجابة على هذا السؤال، الفحص عن آراء الفقهاء في بعض مصاديق المسألة.

  1. الأقوال:

أ. الإحرام في مسجد الشجرة.

التتبّع في آراء فقهاء الإماميّة المتقدّمين والمتأخّرين منهم يحکي عن عدم الإختلاف في کون «الحُليفة» بمعنی مسجد الشجرة من المواقيت والذي نوقش فيه هو أنّه هل يجب الإحرام من المكان الذی وقع المسجد فيه أو من المسجد نفسِه.[8] ولم يكن هناك نقاش حول الإحرام في الجزء القديم أو المطوّر من المسجد ومع ذلك، يوجد في آراء الفقهاء المعاصرين، نقاش حول حدّ «مسجد الشجرة» و اختصاص أحکامه بحدّه القديم أو الجديد واعتقد بعض بلزوم إحرام الحاج في الجزء القديم من المسجد إحتياطاً.[9]

ب. الاستظلال في مکّة.

في البحث عن «استظلال المُحرم» تركزت معظم أقوال الفقهاء المتأخرين على مسألة جواز وعدم جواز الاستظلال في مكة،[10] إلّا أنّ التتبع في آثار المعاصرين يحکی عن کون البحث في الاستظلال، في تعيين حدّ مکّة.[11]

ج. تخيير المسافر بين القصر والإتمام في المسجد الحرام، مسجد النبي، مسجد الکوفة و الحائر الحسيني.

لم يناقش جمهور الفقهاء الإمامية ولم يتحدّثوا عن الحدود والأجزاء الجديدة والقديمة في البحث عن الأماكن المقدسة التي يکون المکلف مخيّراً فيها بين القصر و التمام و مع ذلك يوجد من المعاصرين من يقول بالتخيير في الأجزاء القديمة من هذه الأماکن إحتياطاً. [12]

  1. مستند الأقوال:

لم يتحدّث جمهور الفقهاء غالباً عن دليل إختصاص أحکام أماکن المقدّسة بالأجزاء القديمة منها إلّا أنّه يمکن أن يکون مستندهم في هذا الحکم الأدلّة الآتية:

أ . رواية زُرَارَة بْنِ أَعْين عن الباقر7:

عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْينَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی جَعْفَرٍ 7: مَا تَقُولُ فِي النَّوْمِ فِي الْمَسَاجِدِ؟ فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ إِلَّا فِي الْمـَسْجِدَينِ- مَسْجِدِ النَّبِي وَالْـمَسْجِدِ الْـحَرَامِ. قَالَ: وَ کانَ يأْخُذُ بِيدِي فِي بَعْضِ اللَّيلِ فَينْتَحِي نَاحِيةً ثُمَّ يجْلِسُ فَيتَحَدَّثُ فِي الْمـَسْجِدِ الْحَرَامِ فَرُبَّمَا نَامَ وَ نِمْتُ، فَقُلْتُ لَهُ فِي ذَلِك فَقَالَ: إِنَّمَا يکرَهُ أَنْ ينَامَ فِي الْـمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِی کانَ عَلَی عَهْدِ رَسُولِ اللهِ، فَأمَّا النَّوْمُ فِي هَذَا الْمـَوْضِعِ فَلَيسَ بِهِ بَأْسٌ .[13]

طبقاً لهذه الرواية يختص النهي عن النوم في المسجد الحرام بأجزاء القديمة من المسجد التي کانت جزأ لمسجد الحرام في عهد رسول الله9  ولم يشمل ما وسّع من المسجد في زمن الراوي و موضوع النهي في هذه الرواية و إن کان النوم في «المسجد الحرام» إلّا أنّه يبدو أنّ النوم لاخصوصّيّة ولا موضوعيّة له وإنّما الموثّر في ترتّب أحکام المسجد، تحقق عنوان «المسجدالحرام» وهذا العنوان طبقاً للرواية مختصّ بالحدّ الموجود والمحقّق من المسجد في عهد رسول الله9؛ إذن يستفاد أنّ الملاك في ترتّب کلّ حکم مختص بالمسجد الحرام تحقق هذا العنوان في عصر التشريع و أحکام المسجد کلّها ينطبق علی هذا العنوان فقط. کما يمکن أن يقال: ازدياد مساحة المسجد الحرام لا خصوصية لها، إذن لو توسّع نطاق کلّ واحد من الأمکنة المقدّسة الأخری، ترتّبت الأحکام المختصّة بها علی الحدّ القديمة منها و الموجود في عصر التشريع و لم يشمل ما توسّع منها.

ب. أصالة الإحتياط.

من المسلّم أنّ الروايات المبيّنة لأحکام أماکن المقدّسة توجّه عدة تکاليف إلی المکلفين؛ إذن لو عمل المکلّف بهذه الأحکام في حدّ القديمة من هذه الأماکن الذي تيقّن بصدق عنوان هذه الأمکنة عليه، تيقّن ببراءة ذمّته عن التکليف المعلوم بخلاف ما إذا عمل بهذه الأحکام في ما توسّع منها فإنّه لايتيقّن ببراءة ذمته والإشتغال اليقيني يقتضي البراءة اليقينية الحاصلة بالعمل بهذه الأحکام في حدّ القديمة منها.

ج. الأماکن المقدسة أمور حقيقیة خارجيّة.

الأماكن المقدّسة مثل مدينة مكة والمسجد الحرام ومسجد الكوفة وما شابه ذلك ليست عناوين عامة ذات مصاديق متعدّدة حتی تترتّب عليها أحکامها حيث يصدق العنوان، بل هي أمور خارجية موجودة في عصـر التشـريع متعلّقة للأحکام. لذلك، فإنّ أحكام الشريعة المقدسة بشأن هذه الأمکنة المقدّسة تترتّب علی المنطقة التي كانت موجودة في زمن الشريعة ويؤيّد هذا المطلب ما نقل عن بعض الفقهاء المعاصرين في هذا الصدد وفيما يتعلّق بتخيير المکلف بين القصـر وإلإتمام في الجزء القديم من المسجد الحرام حيث قال: «...لو أغمضنا عما ذکرناه (تخيير المکلّف بين القصر وإلإتمام في کلّ من مکّة و المدينة لا الجزء القديم منهما)، فاللازم هو الاقتصار علی الحدّ الذی کان في زمن الأئمة:، و لا يمکن التعدي عن ذلك إلی المقدار الموسّع فيه، ضرورة أنّ المسجد الحرام والمسجد النبي9، إنما هو أمر خارجي، وليس من قبيل الموضوع في القضايا الحقيقية حتی يؤخذ بإطلاقه في أيّ عصـر وزمان.» [14]

  1. التحقيق وبيان القول المختار:

يبدو أنّ الأدلة التي يمكن الاستناد بها على ترتّب الأحكام الشرعية على الحدود القديمة للأماكن المقدسة لا تخلو من نقاش. لذلك، من الضروري بيان مواضع النظر فيها فنقول:

أمّا الرواية المنقولة عن زرارة ففيها:

أوّلاً: أنّها لا تکون کلام المنقول عن الإمام 7، بل فقرة «إِنَّمَا يکرَهُ أَنْ ينَامَ فِي الْمـَسْجِدِ الْحـَرَامِ الَّذِی کانَ عَلَی عَهْدِ رَسُولِ اللهِ، فَأَمَّا النَّوْمُ فِي هَذَا الْـمَوْضِعِ فَلَيسَ بِهِ بَأْسٌ» من کلام الراوي و استنتاجه من کلام الإمام7، إذن لا اعتبار بها و لا يمکن الإستناد بها علی الحکم الشرعي.

ثانياً: لو أغمضنا عن ذلك و سلّمنا أنّ الراوي نقل کلام الإمام7 يحتمل أن يکون الحكم المذكور مختصّ بالنوم في المسجد الحرام فقط و لا يمکن إلغاء الخصوصية منه، لأنّه ربما لا يجوز النوم في الجزء القديم من المسجد لکونه مانعاً عن الطواف وموجباً لهتك حرمة کعبة المعظّمة، لأنه وفقًا لتطوّر المسجد في زمن الراوي، كانت المنطقة المحيطة بالكعبة والمنطقة الرئيسية للطواف، الجزء القديم من المسجد. وتشهد لهذا الروايات التي تجيز صلاة الطواف في أيّ جزء من المسجد الحرام. على سبيل المثال، يروي إسحاق بن عمار عن الإمام الصادق7 أنّه قال: «کانَ أَبِي يقُولُ: مَنْ طَافَ بِهَذَا الْبَيتِ أُسْبُوعاً وَ صَلّی رَکعَتَينِ فِي أَيّ جَوَانِبِ الْـمَسْجِدِ شَاءَ کتَبَ اللهُ لَهُ سِتَّةَ آلَافِ حَسَنَةٍ الْحَدِيثَ»؛[15] ومن ناحية أخرى تشير التقارير التاريخية إلى أنّ مساحة المسجد الحرام توسّعت بشكل كبير في عهد الإمام الصادق7.[16] وعليه فبحسب هذه الرواية جواز الصلاة في أيّ مكان من المسجد يشمل الأجزاء المستحدثة في زمن الراوي أيضاً.

ثالثاً: لو فرضنا عدم الخصوصيّة للنوم لايمکن أيضاً إثبات اختصاص أحکام المسجد بالأجزاء القديمة منه، لأنّه يبدو أنّ کراهيّة النوم في الجزء القديم من المسجد ليس من جهة تطوّر المسجد وتحقق جزء القديم و الجديد له و اختصاص الحکم بالجزء القديم منه، بل من جهة أنّ النوم مانع عن طواف الآخرين، و المانعيّة عن الطواف تحدث بالطبع في الجزء القديم من المسجد، لأنّه المكان الرئيسي للطواف في المسجد ولا دخل في هذا الحكم لقِدم الحدّ الرئيسي للطواف فيه. و بعبارة أخری لو کان النوم في الأجزاء الجديدة و المتطوّرة من المسجد مانعاً عن الطواف کان النوم في هذه المناطق أيضاً ذا کراهية.

وأما جريان أصل الإحتياط، ففيه أنّه يجري حيث يکون لدی المکلّف شك في تعيين موضوع الحكم؛ لأنّه لايعرف أنّ مثل «مسجد الشجرة» أو «مدينة مكة» صادق فقط علی المنطقة القديمة منهما أو تنطبق هذا الاسم والعنوان على المناطق المتطوّرة أيضاً. و لذا لو يعلم المکلف بحدود الموضوع، يرتفع ترديده و لا مجال لجريان أصل الإحتياط، لكنّ المهم في هذا المجال هو أنّه مَن المسؤول عن معرفة الموضوع في مثل هذه الحالات؟ الفقيه أو المکلّف نفسه أو العرف الخاص و الخبير بالموضوع؟

يبدو أنّ الفقيه هو المسئول عن معرفة الموضوع في ما نحن فيه، لأنّ الموضوع الذی يکون متعلَّقاً للحکم في ما نحن فيه، وإن كان بسيطاً إلّا أنّه يلزم في فهم جوانبه و الجواب عن الفروع المرتبط به، الرجوع إلی الأدلّة و النصوص الشرعيّة حتی يمکن للفقيه فهم واقع الموضوع بدقّة. لذلك فإنّ من الضروري، خبيريّة الفقهاء في تشخيص و تعيين الموضوع و تطبيقه علي المصداق الخارجي. علی سبيل المثال، يمکن للفقيه کشف ملاك الشارع في إطلاق «المدينة» علی منطقةٍ و تطبيقه علی مدينة مکّة وتعيين حدّها به من الأحاديث التي وردت في موضوع قصر الصلاة في السفر؛[17] توضيح ذلك:

بحسب ما ورد في هذه الروايات، معيار قصر الصلاة، الابتعاد عن بيوت المدينة السكنيّة. هذا يعني بقدر تطوّر المنازل السكنيّة في المدينة، فمن الممكن اطلاق «المدينة» عليه شرعاً؛ لذلك، يمكن تطبيق هذا المفهوم على الأجزاء المطورة حاليًا من مدينة مكة، ويمكن اعتبار هذه الأجزاء أيضًا ضمن عنوان «مدينة مكة».

إن قلت: إنّ هذا النوع من اكتشاف الموضوع في نظر الشارع هو اللجوء إلى القياس، لأنّه في هذا الاستدلال مقايسة بين باب الصلاة وباب الحج، وامتداد حكم أحدهما (باب الصلاة) إلى الآخر (باب الحج).

قلت: لايطلق القياس علی هذا النوع من إکتشاف الموضوع في نظر الشارع، لأنّه في القياس يکون الموضوع في المقيس و المقيس عليه معلوماً و يمتدُّ و يَسري فقط حکم أحدهما الذي يکون معلوماً إلی الآخر الذي يکون مجهولاً وفي مانحن فيه لايکون حکم الموضوع في أيّهما مجهولاً حتی يلزم کشفه بالقياس، بل يکون حکم الموضوع في کلا البابين معلوماً معيّناً والمجهول في باب الحج، مصداق الموضوع وحدّه في الخارج و بما أنّ الموضوع نفسه مع حدّه المعلوم متعلَّقا للحکم في باب آخر، يمکن للفقيه أنّ يضع نفس الحد ملاکاً في تعيين الموضوع وتعريفه في باب الحج، لأنّ موضوع الحکم في کلا البابين واحد.

وبعبارة أخری الفقيه المتولّي للاستنباط يفهم أنّ موضوع الحکم الشرعي في باب الحج و الصلاة، هو «المدينة»، إلّا أنّ الشارع تعيّن حدّ المدينة في باب الصلاة آخر البيوت السكنيّة في المدينة والتواري من هذه بيوت هو المعيار في قصر الصلاة وأمّا في باب الحج فقد حرّم الخروج من مدينة مكّة من دون تحديد لحدّ المدينة. وحيث يکون موضوع الحکم في کلا البابين واحداً ولا يحتمل أنّ تختلف «المدينة» كموضوع للصلاة القصيرة، عن «المدينة» كموضوع لحرمة مغادرة مکّة، يمکن للفقيه تعريف موضوع الحکم الشرعي وتعيين حدّه في باب الحج واستعمال نفس هذا الحدّ الذي يکون للمدينة في باب الصلاة، للمدينة في باب الحج.

وبعبارة أسدّ وأخصر يکون موضوع الحکم الشرعي بحدّه معلوماً في باب ومجملاً في باب آخر من الفقه ويستخدم الفقيه الحدّ المعلوم للموضوع في باب لکشف الحدّ المجهول منه في باب آخر.

و هناك في «مسجد الشجرة» أو «مسجد الكوفة» أيضاً شكّ في أنّه هل التطوير مانع شرعاً عن اطلاق هذا الاسم والعنوان وإجراء أحکامه على أجزائه المطوّرة أم لا؟ وفي هذا الفرض أيضاً يمکن للفقيه مستنداً إلی القرائن، الحکم بشمول أحکام الشرعي المتعلّق بهذين العنوانين لأجزاءهما القديمة و المتطوّرة، كما أنّ بعض الفقهاء لم يروا سراية حكم المسجد إلى الجزء المطوَّر من المسجد الحرام بعيداً.[18] والقرائن کأنّ لو کان مجرّد التطوير في هذه الأماکن موجباً للشكّ في صدق الإسم والعنوان علی حدود المتطوّرة من هذه الأمکنة فإنّ هذا الشكّ يجب أن يظهر في عهد الأئمّة: وبسبب کثرة الإبتلاء، ينبغي تخصيص جزء على الأقل من أسئلة الرواة للسؤال عن حکم هذه المسألة القائل بأنّ معنى «مسجد الشجرة» الذي يُشترط الإحرام منه هو مسجد عهد رسول الله9 أو مسجد الوقت الحاضر؟ ولايری من هذه الأسئلة في الأحاديث الصادرة عن الأئمّة: عين و لا أثر.

لكن في هذا الصدد، لا يمكن الإستناد إلى الروايات،[19] التي لم يعتبر تطوير المسجد الحرام مانعاً عن إطلاق عنوان المسجد و ترتّب حکمه عليه، لأنّ مضمون هذه الروايات هو أنّ التطوّر الذي حدث لايزال أقلُّ من النطاق الحقيقيّ والأصليّ للمسجد الحرام. لذلك فإنّ أيّ تطوّر حدث في عهد الإمام7 أعاد المسجد الحرام إلى حالته الأصلية، ولا يکون محل النزاع هذا التطوير، إلّا أن يقال ما کان حدّ المسجد في عهد النبي إبراهيم7 معلوماً ومعيناً وإلّا کان علی الإمام 7 تعيينه وهذا التعيين الإجمالي يدلّ علی أنّ مقصود الإمام 7 ليس تعيّن الحدّ الشرعي للمسجد بل حاول7 إزالة شبهة غصبيّة المنطقة المطوّرة للمسجد الحرام. والنتيجة هي أنّه طالما أنّ معرفة الموضوع ممكنة للفقيه المتولّي للاستنباط، فإنّ الرجوع إلى الأصل العملي غير مبررة.

وفي النهاية فإنّ غاية ما يمكن أن يقدّمه القائل باختصاص الأحكام الشرعية إلى النطاق القديم لهذه الأماکن هو ما أوضحه المحقّق الميلاني بأنّ المسجد الحرام أمرٌ خارجي كان موجودًا في زمن الأئمة: ولايمكن معاملته كقضايا الحقيقيّة واعتباره تابعاً لإطلاق اسم «المسجد الحرام» على حدوده في أيّ وقت.

لکن، في هذا الإستدلال أيضاً مواقع للنظر و هي:

أوّلاً: إنّ کون المسجد الحرام أمراً خارجيّاً محقّقاً في زمن الأئمة:، مانعٌ عن ترتّب أحکام المختصّ بالمسجد علی أجزائه الجديدة إذا كان في نفس الوقت حدودًا شرعية تمّ تحديده للمسجد، بينما لاتوجد رواية اختصّ للمسجد حدّاً معيّناً.

ثانياً: بحسب الروايات التاريخية، حدثت تطوّرات في عهد الإمام الصادق7 فيما يتعلّق بمنطقة المسجد الحرام، التي وافق7 عليها أو على الأقل لم ينه عنها. [20] وهذا التطوّر مع موافقته أو عدم ردعه7 حاك عن عدم حدّ معيّن شرعي للمسجد الحرام، لأنّه لو كان ليُعَبّر عنه رسول الإسلام الكريم9، ولنُقل إلينا وكان على الإمام7 أن ينهى عن الزيادة في ذلك الحدّ.

بالإضافة إلى أنّه بحسب بعض الروايات التي سبق ذكرها، بيّن الإمام7 أنّ المنطقة الرئيسيّة للمسجد الحرام كانت منطقة زمن النبي إبراهيم7، وهي أكثر من تطوير المسجد الحرام في عصره7.

إن قلت:

تعيين حدود مسجد الحرام في زمن النبي إبراهيم 7 بعنوان الحدود الرئيسيّة للمسجد فيما نقل عن الإمام الصادق7، هو في الواقع بمعنی تحديد الحدود الشرعيّة للمسجد من ناحية الإمام7، ومعه فلا يمكن الإضافة إليه.

قلت:

أولاً: بحسب الروايات التاريخية، في زمن النبي إبراهيم 7 إلی زمن قُصي بن كلاب، لم يكن هناك بيت حول الكعبة، ولم يكن للمسجد الحرام سور أو علامة خاصة يعيّن حدوده.

ثانيًا: لوسلّم بأن کان للمسجد الحرام حدٌ معيّنٌ في زمن النبي إبراهيم7 وكان ذلك الحدّ مختصاً به ولايمکن تغييره، فلابدّ أن يحدّده الإمام7 تحديدًا وحيث لم يحدد الإمام7 للمسجد حدّاً معيّناً إلّا إجمالاً يفهم أنّه لايکون للمسجد حدّ معيّن شرعاً بل حاول7 إزالة شبهة غصبيّة المنطقة المطوّرة للمسجد الحرام.

ثالثاً: ليس «المسجد الحرام» امراً خارجياً بل هو عنوان عام له فرد واحد فقط وانحصار العنوان في فردٍ لايوجب ترتّب الأحکام المختصّة به علی الفرد الذي کان محقّقاً في عهد النبي9 والأئمّة:.

إضافةً علی ذلك، کون «المسجد الحرام» أمراً خارجياً لايمنع عن تطوّره في أيّ وقت، لأنّه کما قلنا حدث في هذا الأمر الخارجي في نفس الوقت أيضاً تطوّر و زید في مساحته في عصر التشريع و مع ذلك لايمنع و لاينهی عنه الإمام7.

  1. نتيجة البحث:

وفقاً لما سبق يمكن تلخيص نتائج هذا البحث على النحو التالي:

  1. لم يطرح معظم الفقهاء الإماميين حجّة محدّدة حول سبب إختصاص أحكام المتعلّقة بالأماکن المقدّسة إلى المنطقة القديمة منها إلّا أنّه يمکن أن يقال في سبب هذا الإختصاص أنّه هو:

الف. الإستناد إلی الروايات الخاصّة الواردة في حکم من الأحکام الشـرعيّة المختصّة بهذه الأماکن المقدّسة وتنقيح المناط منه وتسرية الحکم إلی ساير الأحکام المتعلّقة بها.

ب. إختصاص الحکم المتعلّقة بهذه الأماکن بالأجزاء القديمة منها يوافق الإحتياط.

ج. أنّ الأماكن المقدّسة مثل مدينة مكة والمسجد الحرام ومسجد الكوفة وما شابه ذلك ليست عناوين عامة ذات مصاديق متعدّدة حتی تترتّب عليها أحکامها حيث يصدق العنوان، بل هي أمور خارجية موجودة في عصـر التشـريع متعلّقة للأحکام ولايمكن معاملتها كقضايا الحقيقيّة واعتبارها تابعة لإطلاق الإسم على حدودها في أيّ وقت. لذلك، فإنّ أحكام الشريعة المقدّسة بشأن هذه الأمکنة تترتّب علی المنطقة التي كانت موجودة في زمن الشريعة.

  1. في الأدلة التي تمّ الإستناد بها أو التي يمكن أن يستند إليها، مواقع للنّظر:

 أمّا الروايات فغير دالّة علی المقصود ولايمکن سراية حکم الموارد الخاصّة المبيّنة فيها بجميع الأحکام الشرعيّ المتعلّق بها.

أمّا الرجوع إلی الأصل فهو في فرض لايمکن للفقيه العلم بموضوع الحکم الشرعي و معه لامجال للتمسّك بالأصل.

و أمّا کون هذه الأماکن أمور خارجيّة فغير صحيح بل هي عناوين عامة لها فرد واحد فقط وانحصار العنوان في فردٍ لايوجب ترتّب الأحکام المختصّ به علی الفرد الذي کان محقّقاً في عهد النبي9 والأئمّة:. إضافةً علی ذلك، کون هذه الأماکن أموراً خارجياً لاتمنع عن تطوّرها في أيّ وقت، لأنّه کما قلنا حدث في هذه الأمور الخارجية في نفس الوقت أيضاً التطوّر و زاد في مساحتها في عصر التشريع و مع ذلك لايمنع و لاينهی عنه الإمام 7.

و بالنتيجة أنّه لايوجد مانع عن إطلاق الإسم و العنوان لهذه الأمکنة المقدّسة علی المناطق المتطوّرة منها وبقدر ما يتمّ توسيع نطاق هذه الأماكن المقدسة، ستتبع الأحكام الخاصة لهذه الأمکنة.

المصادر :

  1. الآملي، ميرزا محمّدتقي، مصباح الهدی في شرح عروة الوثقی، الطبعة الأولى، 1380ش، تهران، نشر المؤلف.
  2. الأرزقي، محمد بن عبد الله، أخبار مکّة و ما جاء فيها  من الآثار، بلا تاريخ، مکة، مکتبة الثقافة.
  3. إبن البرّاج، قاضي عبد العزيز، المهذّب، الطبعة الأولى، 1406ق، قم، مكتب المطبوعات الإسلامية التابع لجماعة المدرسين قم.
  4. البحراني، يوسف بن أحمد، الحدائق الناضرة في أحکام العترة الطاهرة، الطبعة الأولی، 1405ق، قم، مكتب المطبوعات الإسلامية.
  5. البهجت، محمّد تقي، جامع المسائل، 1426ق، قم، نشر المؤلف.
  6. التبريزي، جواد بن علي، التهذيب في مناسك العمرة و الحج، الطبعة الأولی، 1423ق، قم، دار التفسير.
  7. التبريزي، جواد بن علي، صراط النجاة، الطبعة الأولی،1427ق، قم، دار الصديقة الشهيدة.
  8. الحرّ العاملي، محمد بن الحسن، تفصيل وسائل الشيعة إلی تحصيل مسائل الشريعة، الطبعة الأولى،1409ق، قم، مؤسسة آل البيت:.
  9. الحکيم، السيد محسن، دليل الناسك تعليقة وجيزة علی مناسك الحج، الطبعة الثالثة، 1416ق، نجف، بلا ناشر.
  10. الحلّي، فخر المحققين، محمد بن الحسن بن يوسف، إيضاح الفوائد، الطبعة الأولى،1387ق، قم، مؤسسة إسماعيليان.
  11. الخميني، السيد روح الله الموسوي، تحرير الوسيلة، الطبعة الأولی، بلا تاريخ، قم، مؤسسة مطبوعات دار العلم.
  12. الخوئي، السيد أبوالقاسم، المعتمد في شرح المناسك، الطبعة الأولی،1410ق، قم، منشورات دار العلم.
  13. السبزواري، المحقق، محمد باقر بن محمد المؤمن،  ذخيرة المعاد في شرح الإرشاد، الطبعة الأولی، 1247ق، قم، مؤسسة آل البيت:.
  14. السيستاني، سيد علي، المسائل المنتخبة، 1422ق، قم، نشر المؤلف.
  15. الشيخ الصدوق، محمد بن علي، من لايحضـره الفقيه، الطبعة الثاني، 1413ق، قم، مكتب المطبوعات الإسلامية التابع لجماعة المدرسين قم.
  16. الشهيد الأول، محمّد بن المکّي، الدروس الشرعية في فقه الإمامية، الطبعة الثانية، 1417ق، قم، مكتب المطبوعات الإسلامية التابع لجماعة المدرسين قم.
  17. الشهيد الثاني، زين الدين بن علي، فوائد القواعد، الطبعة الأولی، 1419ق، قم، مكتب المطبوعات الإسلامية التابع لجماعة المدرسين قم.
  18. ----------، روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان، الطبعة الأولی، بلا تاريخ، قم، مؤسسة آل البيت:.
  19. صاحب الجواهر، محمد حسن، جواهر الکلام في شرح شرايع الإسلام، الطبعة السابعة، 1404ق، بيروت، دار إحياء التراث العربي.
  20. الطوسي، أبو جعفر، محمّد بن الحسن، المبسوط فی فقه الامامية، الطبعة الثالثة، 1387ق، تهران، المکتبة المرتضوية لإحياء الآثار الجعفرية.
  21. ---------- ، تهذيب الأحکام، الطبعة الرابعة، 1407ق، تهران، دار الکتب الإسلامية.
  22. الطوسي، محمّد بن علي بن الحمزة، الوسيلة إلی نيل الفضيلة، الطبعة الأولی،1408ق، قم، مكتبة آية الله المرعشي النجفي.
  23. العلّامة الحلّي، حسن بن يوسف بن مطهر الأسدي، إرشاد الأذهان إلی أحکام الإيمان، الطبعة الأولى،1410ق، قم، مكتب المطبوعات الإسلامية التابع لجماعة المدرسين قم.
  24. ----------، منتهی المطلب في تحقيق المطلب، الطبعة الأولى،1412ق، مشهد، مجمع البحوث الإسلامية.
  25. ----------، قواعد الأحکام، الطبعة الأولى،1413ق، قم، مكتب المطبوعات الإسلامية التابع لجماعة المدرسين قم.
  26. الکاشف الغطاء، جعفر بن خضر، کشف الغطاء عن مبهمات الشـريعة الغراء، الطبعة الأولي، 1422ق، قم، مكتب المطبوعات الإسلامية التابع لجماعة المدرسين قم.
  27. الکليني، محمد بن يعقوب، الکافي، الطبعة الرابعة،1407ق، تهران، دار الکتب الإسلامية.
  28. الگلپايگانی، محمد رضا، کتاب الحج، الطبعة الأولى، 1403ق، قم، دارالقرآن الکريم.
  29. المازندراني، محمد هادي، شرح فروع الکافي، الطبعة الأولى، 1429ق، قم، دار الحديث.
  30. المحقق الحلي، جعفر بن الحسن، المختصر النافع فی فقه الاماميِة، الطبعة السادسة، 1418ق، قم، مؤسسة المطبوعات الدينية.
  31. المحقق الکرکي، علي بن حسين، جامع المقاصد في شرح القواعد، الطبعة الثانية،1414ق، قم، مؤسسة آل البيت:.
  32. المظاهري، المنصور، مناسك الحج وفق فتوى الإمام الخميني ومراجع التقليد، الطبعة الثالثة عشر، 1397ش، تهران، نشر المشعر.
  33. ----------، المناسك المصاحب، مجموعة مختارة من مناسك العمرة والحج، الطبعة الأولى ، 1398ش، تهران، نشر المشعر.
  34. العاملي، محمّد بن علي الموسوي، مدارك الأحکام في شرح عبادات شرايع الإسلام، الطبعة الأولی، 1411ق، بيروت، مؤسسة آل البيت:.
  35. الميلاني، السيد محمد هادي (1395 ق)، محاضرات في فقه الإمامية-صلاة المسافر و قاعدتي الصحة و اليد، الطبعة الأولی، 1395ق، مشهد، موسسه چاپ ونشر الجامعة الفردوسي.
  36. النراقي، مولی أحمد بن محمد مهدي، مستند الشيع في أحکام الشريعة، 1415ق، قم، مؤسسة آل البيت:.

[1]1. فمثلاً ورد في فضائل مسجد الكوفة في الأحاديث: مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَ عَلِي بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيادٍ، عَنْ عَمْرِو بْن عُثْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللِه الْخَزَّازِ، عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أبِي عَبْدِالله7، قَالَ: «...مَا مِنْ عَبْدٍ صَالِحٍ وَ لَانَبِي إِلَّا وَ قَدْ صَلّی فِي مَسْجِدِ کوفَانَ حَتّی أَنَّ رَسُولَ  الله9 لَـمَّا أسْرَی اللهُ بِهِ، قَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ7: تَدْرِي أينَ أنْتَ يا رَسُولَ اللهِ السَّاعَةَ؟ أنْتَ مُقَابِلُ مَسْجِدِ کوفَانَ، قَالَ: فَاسْتَأْذِنْ لِي رَبِّي حَتّی آتِيهُ، فَأُصَلِّي فِيهِ رَکعَتَينِ، فَاسْتَأْذَنَ اللهَ- عَزَّ وَ جَلَّ- فَأَذِنَ لَهُ، وَ إِنَّ مَيمَنَتَهُ لَرَوْضَةٌ مِنْ رِياضِ الْجَنَّةِ، وَ إِنَّ وَسَطَهُ لَرَوْضَةٌ مِنْ رِياضِ الْجَنَّةِ، وَ إِنَّ مُؤَخَّرَهُ لَرَوْضَةٌ مِنْ رِياضِ الْجَنَّةِ، وَ إِنَّ الصَّلَاةَ الْمـکتُوبَةَ فِيهِ لَتَعْدِلُ ألْفَ صَلَاةٍ، وَإِن النَّافِلَةَ فِيهِ لَتَعْدِلُ خَمْسَمِائَةِ صَلَاةٍ، وَ إِنَّ الْـجُلُوسَ فِيهِ بِغَيرِ تِلَاوَةٍ وَ لَاذِکرٍ لَعِبَادَةٌ، وَ لَوْ عَلِمَ النَّاسُ مَا فِيهِ، لَأَتَوْهُ وَ لَوْ حَبْواً». الکليني، 1407ق، 6 : 659.

[2]2. المحقق الحلّي، 1418ق، 1: 8 ؛ العلّامة الحلّي، 2: 226؛ الموسوي العاملي،1411ق، 1: 282؛ النجفي، 1404ق، 3: 55، الخميني، بلا تاريخ، 53:1.

[3]3. الطوسي، 1407ق، 6: 15؛ ابن البرّاج، 1406ق، 1: 77؛ الکليني، 1407ق، 4 : 526؛ الصدوق، 1413ق، 1: 228.

[4]. العلّامة الحلّي، 1412ق، 10: 182؛ الموسوي العاملي، 1411ق، 7: 380؛ محمد هادي المازندراني، 1429ق، 625:4؛ النراقي، 1415ق، 193:11؛ النجفي، 1404ق، 18: 125؛ الگلبايگاني، 1403ق، 220:1؛

[5. إبن الحمزة، 1408ق، 186؛ العلّامة الحلّي، 1410ق، 1: 338 و 1413ق، 400:1؛ الحلّي(فخر المحققين)، 1387ق، 1: 262 ؛ الشهيد الأوّل، 1417ق، 335:1؛ المحقق الکرکي، 1414ق، 114:3؛ الشهيد الثاني، 1419ق، 338؛ الموسوي العاملي، 1411ق، 7: 174؛ السبزواري، 1247ق، 698:2.

[6]. العلّامة الحلّي، 1412ق، 10: 183؛ النجفي، 1404ق، 18: 107.

[7]. العلّامة الحلّي، 1412ق، 6: 365؛ الشهيد الثاني، بلا تاريخ، 397؛ السيستاني، 1422ق، 200.

[8]1. الطوسي، 1387ق، 1: 312؛ النجفي، 1404ق، 18: 108؛ الحکيم، 1416ق، 98؛ الآملي، 1380ق، 388:12.

[9]2 المظاهری، 1397ش، 115.

[10]3. الآملي، 1380ق، 591:12؛ الخوئي، 1410ق، 242:4.

[11]4. التبريزي، 1423ق، 331:2؛ المظاهری، 1398ش، 60 و 61.

[12]. التبريزي، 1427ق، 145:5؛ البهجت، 1426ق، 597:1؛ المظاهری، 1398ش، 217.

[13]. الکليني، 1407ق، 3 : 370.

[14]. الميلاني، 1395ق، 320.

[15]. الکليني، 1407ق، 4 : 411. الحر العاملی، 1409ق، 303:13.

[16]. الأرزقي، بلا تاريخ، 72:2.

[17]. الکليني، 1407ق، 6 : 500:  مُحَمَّدُ بْنُ يحْيی، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَينِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يحْيی، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِی عَبْدِ اللَّهِ 7: الرَّجُلُ يرِيدُ السَّفَرَ مَتی يُقَصِّرُ؟ قَالَ: «إِذَا تَوَاری مِنَ الْبُيوت».

[18]. البحراني، 1405ق، 7 : 311.

[19]. الکليني، 1407ق، 4 : 526:  عَلِي بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِی عُمَيرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ: قَالَ لَهُ الطَّيارُ وَ أنَا حَاضِرٌ هَذَا الَّذِی زِيدَ هُوَ مِنَ الْـمَسْجِدِ؟ فَقَالَ: «نَعَمْ إِنَّهُمْ لَمْ يبْلُغُوا بَعْدُ مَسْجِدَ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ.»

[20]. الکليني، 1407ق، 4 : 526.